عبد الرزاق الصنعاني

131

المصنف

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : لولا حداثة عهد قومك بالشرك لبنيت البيت على قواعد إبراهيم وإسماعيل ، وهل تدرين لما قصروا عن قواعد إبراهيم ؟ قالت : لا ، قال : قصرت ( 1 ) بهم النفقة ، قال : فكانت الكعبة قد وهت من حريق ( 2 ) أهل الشام ، قال : فهدمها وأنا يومئذ بمكة ، فكشف عن ربض ( 3 ) في الحجر ، آخذ بعضه ببعض ، فتركه مكشوفا ثمانية ( 4 ) أيام ليشهد عليه ، قال : فرأيت ربضه ذلك كخلف ( 5 ) الإبل ، خمس حجارات ، وجه حجر ، ووجه حجران ( 6 ) ، قال : ورأيت الرجل يأخذ العتلة فيهزها من ناحية الركن فيهتز الركن الاخر ، قال : ثم بنى على ذلك الربض ، وصنع به بابين لاصقين بالأرض ، شرقيا وغربيا ، فلما قتل ابن الزبير هدمه الحجاج من نحو الحجر ، ثم أعاده على ما كان عليه ، فكتب إليه عبد الملك : وددت أنك ( 7 ) تركت ابن الزبير وما تحمل ( 8 ) ، قال : قال مرثد : وسمعت ابن عباس يقول : لو وليت منه ما ولي الحجر ابن الزبير * ( الهامش ) * ( 19 قال الحافظ : بتشديد الصاد ، أي النفقة الطيبة . ( 2 ) كذا في الفتح نقلا عن هنا ، وفي " ص " " تحريم " وهو لا معنى له . ( 3 ) الربض : الأساس . ( 4 ) في المجمع : " ثلاثة أيام " وفي الفتح كما هنا . ( 5 ) الخلف ككتف ، وهي الحوامل من النوق ، واحدتها بهاء . ( 6 ) في " ص " " حجرات " وفي الفتح " حجران " ثم اعلم أنه في الفتح كما هنا ، وفي المجمع " خمس حجارات ، وجه حجر ، ووجه حجر ، ووجه حجر ، ووجه حجران " 3 : 290 . ( 7 ) في " ص " " اترك " . ( 8 ) في المجمع " وما عمل " .